Tuesday, 2017-09-19, 4:06 PM
 

الحكمة من التعوذ والإتيان به

الحكمة من التعوذ والإتيان به :

قال العلماء : إن القرآن العظيم كتاب الله عز وجل , أنزله الله تعالى هداية للبشرية . ومعلوم أن عدو الجنس الإنساني هو إبليس وأتباعه وأولاده وجنوده ، وأبوهم رفض أن يسجد لآدم، وأقسم يمينا أن يضلنا عن السبيل .
ولا شك أن الهداية كل الهداية في هذا الكتاب الذي أنزله الله تعالى هداية للبشرية ، فإذا شرع الواحد منا في قراءة القرآن الكريم يحاول الشيطان بالوساوس النفسانية أن يصده عن هذه التلاوة ، ونحن لا نرى هذا الشيطان حتى نستطيع أن نغلبه أو نصرفه ، ولكن الله تعالى يراه ، فنحن فنحن نلجأ بضعفا إلى قوة الله ونقول : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم .

س: ماهي الطرق المثلى للأداء الشرعي لهذا التعوذ وهذه البسملة ؟ 

إذا أراد القارئ أن يقرأ شيئا من كتاب الله فلابد من الإستعاذة في أول التلاوة ، سواء كانت التلاوة تشمل سورة أو سورتين أو ثلاث أو أكثر ، فتعوذ واحد في البداية يكفي أما البسملة فلا بد منها عند ابتداء أي سورة من سور القرآن الكريم ، ونحن نجدها آية مكتوبة في المصحف الشريف من الفاتحة إلى الناس مائة وأربع عشرة سورة . في مطلع كل سورة إلا سورة التوبة نجد بسم الله الرحمن الرحيم مكتوبة فلابد للقارئ إذا أراد أن يبدأ سورة ما من البسملة . 

* صحيح أن القارئ مخير في أواسط السور أن يبسمل أو لا يبسمل ، لكن هناك بعض المواضع الأولى أن لا يبسمل ، وهناك بعض المواضع الأولى أن يبسمل .
فعلى القارئ أن يلاحظ إن كانت الآيات عن الكفار والدعاء عليهم وفضح المنافقين ، أو النار وأخبار النار وذكر الشياطين فالأولى أن لا يبسمل ، أما إن كانت الآية مُصدّرة بضمير يعود على الله عز وجل فالأولى أن يبسمل .

س : ماهي الطرق المطلوبة للبسملة والإستعاذة بين السورتين ؟

إذا انتهى القارئ من سورة وأراد أن يشرع في السورة التي تليها فلا بد من البسملة . عندنا موضوع الوصل والفصل.


نجد أن آخر السورة يمكن للقارئ أن يصله بالبسملة ويمكن أن لا يصله ، ويمكن له أن يصل البسملة بأول السورة ويمكن له أن يقطعها ، فإذا حسبنا هذه بالضرب الحسابي نجد أن هناك أربعة أوجه : قطع الجميع ،أي، قطع آخر السورة عن البسملة ووصل البسملة بأول السورة ، وصل الجميع ، وصل آخر السورة المنقضية بالبسملة وقطع البسملة عن أول السورة التي تليها ، هذه الأوجه أوجه عقلية ، أما الأوجه النقلية فهي الأوجه الثلاث الأولى ، أما الوجه الرابع فهو ممنوع ، فلو قرأ القارئ بهذا الوجه لأوهم السامعين بأن البسملة للسورة المنقضية وهي ليست للسورة المنقضية وإنما هي للسورة الآتية ، فالأوجه الثلاث الأولى جائزة ، وهي أوجه تخيير ، أما الوجه الممنوع فهو الوجه الأخير .


· أما التعوذ والبسملة أول السورة فيختلف عن هذا قليلا ، وله أربعة أوجه وكلها جائزة ، لأنه ليس هناك وجه يوهم بأن البسملة للسورة المنقضية لعدم وجود سورة منقضية ، فتستطيع أن تقرأ التعوذ ثم تقف ثم تقرأ البسملة ثم تقف ثم تشرع في أول السورة الجديدة ... هذا وجه . أما الوجه الثاني : فهو أن تلفظ التعوذ ثم تقطعه ثم تصل البسملة بأول السورة ، وأما الوجه الثالث : فهو وصل التعوذ بالبسملة وقطع البسملة عن أول السورة ، وأما الرابع : فهو وصل الجميع ...



س : لماذا اجتهد العلماء في ذكر هذه الأنواع الأربعة ولماذا عدوها ؟ 


عدوها ليكون القارئ على بصيرة مما هو بصدده من تلاوة كتاب الله ، ويعلم ماهو الجائز وماهو غير الجائز ، وما هو الوارد وما هو غير الوارد من الأوجه