Sunday, 2017-06-25, 6:24 AM
 

القلب

القلب 

أحكام النون الساكنة والتنوين ( القلب )

اليوم نتحدث عن الحكم الثالث من أحكام النون الساكنة والتنوين 
وهو حكم القلب.
القلب – القصد به إبدال حرف بآخر وهذا في أحكام النون الساكنة والتنوين موجود في النون الساكنة إن أتى بعدها باء ، الإنسان بفطرته يقلب النون الساكنة إذا أتى بعدها ( باء ) إلى ( ميم ) فالإنسان لو أشممناه عطراً ثم قلنا له ما هذا العطر يقول هذا ( عمبر ) ولا يقول هذا ( عنبر ) لا ينطق النون صريحة ويقول الناس لبعضهم سمعنا في موجز ( الأمباء ) ولا يقولوا ( الأنباء ) إذاً الإنسان بفطرته إذا جاء بكلامه نون ساكنة بعدها ( باء ) قلب تلك النون إلى ميم.
هذا أيضا كانت تفعله العرب قبل نزول القرآن وفي تلاوة القرآن هو أيضا موجود ولكم مع تطويلٍ لغنة الميم التي قلبت النون إليها.
إذاً عندما يأتينا نون ساكنة بعدها ( باء ) أو يأتينا تنوين بعده ( باء ) ( من بعد ) بدل أن أقول ( من بعد ) على ظاهرها أقلب النون إلى ميم ثم أمط غنة تلك الميم المقلوبة فأقول ( ممبعد ) كذلك إن أتى تنوين مثلا ( والله سميعٌ بصير ) نقلب هذا التنوين الذي هو في الحقيقة نون ساكنة نقلبه إلى ميم ثم نمط غنته فنطبق الشفتين على الميم وعلى الباء إطباقاً واحداً –


انتبهوا لماذا سمَّى العلماء هذا الأمر بعد أن قلبوه قالوا لا بد من إخفاء هذه الميم عند الباء لأن النون لما قلبت إلى ميم صار عندي ميم ساكنة بعدها باء
فانتقل الحكم من أحكام النون الساكنة إلى أحكام الميم الساكنة
ومر معنا في أحكام الميم الساكنة أن الميم الساكنة إذا أتى بعدها باء فحكمها الأخفاء وذلك بأن نطبق الشفتين على الميم والباء إطباقة واحدة من غير أن تتحول الميم إلى باء لأننا لا نقول ( مِبَّعد ) لو قلنا ( مِبَّعد ) لكان إدغاما
ولو قلنا ( من بعد ) لفظناها كما هي لكان إظهاراً
فعندما نقول ( ممبعد ) إنطبقت الشفتين على ميم وانفتحتا على باء فهذا العمل انطباق المخرج على الحرفين انطباقةً واحدةً هذا من صفات الإدغام
ولكن حيث أن الميم مفصولة تماما عن الباء لا دمج بين الصوتين ولا خلط بينهما 
لذلك هذا الأمر لا نستطيع أن نعتبره إدغاماً كما أنه ليس إظهاراً
إذاً ما هو عادة؟
علماءنا أن يسموا كل حالة لا إظهار ولا إدغام يسمونها بالإخفاء إذاً إن أتى بعد النون الساكنة أو التنوين ( باء ) تقلب النون أو التنوين إلى( ميم ) ثم تخفى تلك الميم عند الباء بتطويل غنتها وتنطبق الشفتان على الميم وعلى الباء إنطباقةً واحدة .


قاعدة :- الحكم الثالث القلب
لغة :-
تحويل الشيء عن وجهه . 
أصطلاحا :- 

قلب النون الساكنة أو التنوين عند الباء ميما مخفاة بغنة نحو :- 
من بعد ) ، ( أن بورك ) ، ( سميعٌ بصير ) ، ( شيءٍ بصير ) .


علماء ضبط المصحف وضعوا لنا علامة لهذا العمل الصوتي.
ما هو المؤشر في ضبط المصحف على القلب؟ 
ملاحظة الأفصح أن نقول القلب وليس الإقلاب ) لأن الإقلاب ليست كلمة فصيحة كثيرا . علامة القلب في ضبط المصحف الشريف بالنسبة للنون الساكنة أن نجرد النون من حركتها وأن يوضع فوقها ميما صغيرة ، إذا جاء نون ليس عليها حركة وفوقها ميما صغيرة بدل أن ننطقها نونا ننطقها ميما مع تطويل الغنة . 

أما الوضع للتنوين
كيف نشير في تنوين بعده باء في عملية القلب هذه
علمائنا فعلوا ما يلي – جعل علمائنا علامة التنوين مضاعفة الحركة بدل الفتحة فتحتين وبدل الضمة ضمتين وبدل الكسرة كسرتين . 
في عملية القلب بدل أن يضعوا فتحتين يضعون فتحة وميما في حالة النصب
بدل أن يضعوا ضمتين يضعون ضمة وميما في حالة الرفع
كذلك في حالة الجر يضعون كسرة واحدة وميما صغيرة
دلالة على أن هذا تنوين مقلوب إلى ميم لأن بعده الباء .